هادى هاشميان

66

كوه توحيد ( بررسى سير زندگي، افكار، آثار و ... سيد العارفين آيت الله سيد على آقا قاضى طباطبايى تبريزى (ره)) (فارسى)

جماعهً ، فقال لهم : ايتونى بجماعه عصى ، فجمعها فقال لهم اكسروها و هى مجموعه فلم يقدروا على ذلك ، ثم فرَّقها و قال لهم خذوها واحدهً واحدهً و اكسروها ، فكسروها فقال لهم هكذا انتم مِن بعدى لن تُغلَبوا ما اجتمعتم ، فإذا تفرَّقتم تمكَّن منكم عدوِّكم . و كذلك الإنسان فى نفسه إذا جمَع همَّتَه و توجَّه بجوامع الهمم على إقامه دين الله لم يغلبه شيطانٌ من الإنس و لا من الجن . و قال صلّىالله عليه وآله‌وسلّم : اوثق عرى الإيمان الحبُّ فى الله » ، « 1 » و قال صلّى الله عليه وآله‌وسلّم : « من كان فى حاجه أخيه كان الله فى حاجته » . « 2 » و قال أميرالمؤمنين على عليه‌السّلام : « احبُّ القلوب إلى الله تعالى ارقّها للإخوان » . قيل لواحدٍ من الحكماء : اى الإخوان احبُّ إليك ؟ قال : الذى يغفر زللى و يسد خللى و يقبل عِللى . واعلموا وفَّقَكم الله لمرضاته : انَّ للصحبه اثراً عظيماً و خاصيهً قويهً و كل ما وصل لأحدٍ من الخير و الشر فبالصحبه ، فعليكم بمصاحبه مَن تجدون فى صحبه الزياده فى دينكم و إيمانكم ونفعاً منه فى باطنكم و يزيد فى علمكم و يزهدكم فى الدنيا عملُه ، و لاتعصون الله ما دمتم فى قربه ، يعظكم بلسان فعله لابلسان قوله . قال الصادق عليه‌السّلام : « طوبى لمن شغله عيبُه عن عيوب الناس و انفق الفضلَ مِن ماله و امسك الفضل مِن لسانه و رحم اهل الذِلّ و المسكنه و خالطَ اهل الفقه و الحكمه » . و إياكم و مجالسه أقوام يتكلمون بينهم بزخرف القول غروراً ، يتملّقون فى الكلام خداعاً ، قلوبهم مملوه غشّاً و غلّاً و حسداً و كبراً و حرصاً و طمعاً و بغضاً و عداوهً و مكراً و خيلاءً ، دينهم التعصب و اعتقادهم النفاق و اعمالهم الرئاء و اختيارهم شهوات الدنيا يتمنون الخلود فيها مع علمهم بانّه لا سبيل لهم إليه ، يجمعون ما لا يأكلون ، و يبنون ما لا يسكنون و ما لا يدركون ، و يكسبون الحرام و ينفقونه فى المعاصى و يمنعون المعروف و يرتكبون المنكر ، فاجتنبوهم و كونوا منهم على حذر . و لقد كفى النصيحه قولُه تعالى عن شكايه الكفار و ضرر مصاحبه الاشرار : « يا ليتَ بينى و بينك بُعد المشرقين فبئس القرين » « 3 » و قال الله تعالى حكايهً إيضاً عنهم : « يا ليتنى لم اتّخذ فلاناً خليلًا » . « 4 »

--> ( 1 ) - - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 362 . ( 2 ) - مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 415 . ( 3 ) - زخرف ( 43 ) آيه 38 . ( 4 ) - فرقان ( 25 ) آيه 28 . .